الثلاثاء، 30 يونيو 2015

من مذكراتي :" جني العمر :سيرة وذكريات " مكتبة والدي ..........ابراهيم العلاف

من مذكراتي :" جني العمر :سيرة وذكريات "
مكتبة والدي :
كما كان والدي يمتلك مكتبة كبيرة تزخر بالكتب والمجلات. وعبر هذه المكتبة قرأت للدكتور طه حسين "الأيام" و"الفتنة الكبرى" ولعباس محمود العقاد "العبقريات" ولمصطفى صادق الرافعي" فيض الخاطر" ولأحمد أمين "ضحى الإسلام" بأجزائه الثلاث .كما قرأت مطبوعات كتابي ومجلة الهلال وقبل ذلك مجلة الرسالة . وكان والدي يشجعني على القراءة ويحاورني في بعض القضايا الأدبية والثقافية. ولابد من الإشارة إلى أن لوالدي خط جميل ،وله أسلوب لطيف في الحديث والكتابة والاهم من ذلك كانت لديه صداقات مع الكثيرين من وجهاء وشخصيات الموصل وخاصة من آل المفتي، وال السنجري وال العاني وال ألجلبي وال العمري وال الجليلي وعن طريقه بدأت اهتم بجمع المعلومات عن بيوتات الموصل، وأسرها، ورموزها من الأدباء ،والشعراء،والمؤرخين وأتذكر بأنني تعرفت على كتابات ذو النون أيوب وقصصه ورواياته عن طريق والدي لأول مرة .كما تعرفت على جبران خليل جبران هذا الشاعر والفيلسوف المهجري وخاصة كتبه "النبي " و"الاجنحة المتكسرة" و"الارواح المتمردة " و"رمل وزبد " .كما كان لوالدي كراسة مخطوطة في "تجويد القران الكريم " أعدها الشيخ حامد الراوي ولما سألته عنها قال اننا كنا ندرس عند الشيخ حامد الراوي (والذ صديقي المرحوم الشيخ علي حامد الراوي ) وهو الذي وزعها على التلاميذ الذين كانوا يدرسون عنده ..كان والدي -رحمه الله _ رجلا متنورا يؤمن بفكرتي الحرية والتقدم وكان عروبيا وقد انضم الى حزب الاستقلال بزعامة الشيخ محمد مهدي كبة وكان لهذا الحزب فرع في الموصل من زعمائه الاستاذين محمد صديق شنشل وغربي الحاج أحمد وكان والدي عضوا نشيطا في هذا الحزب حتى ذكرته الرسائل والاطروحات التي تحدثت عن الحركة الوطنية والحياة الحزبية في الموصل .
*الصورة أما شلال سيبا في عقرة الحبيبة


الموصل مدينة عريقة وحتى سنة 1918 حين دخلتها القوات البريطانية المحتلة بعد الهدنة كانت تخضع للحكم العثماني وهي بالمناسبة أول مدينة عربية دخلها العثمانيون سنة 1515 وآخر مدينة عربية خرج منها العثمانيون 10 تشرين الثاني 1918

الموصل مدينة عريقة وحتى سنة 1918 حين دخلتها القوات البريطانية المحتلة بعد الهدنة كانت تخضع للحكم العثماني وهي بالمناسبة أول مدينة عربية دخلها العثمانيون سنة 1515 وآخر مدينة عربية خرج منها العثمانيون 10 تشرين الثاني 1918 وهذه الصورة التي ارسلها لي توا صديقي العزيز الاستاذ علي مؤيد هي لسوق باب باب الطوب وباب الطوب من ابواب المدينة ال11 والباب الكبير في اليسار هو لعلوة الحنطة ... ويرجى ملاحظة أزياء الناس كما يرجى ملاحظة وجود عدد من الجنود العثمانيين وهم يلبسون الملابس العسكرية ويعتمرون الطربوش ....الصورة ملتقطة اواخر القرن التاسع عشر ................................ابراهيم العلاف

صور من مدينة عقرة الحبيبة وهي من اعرق المدن العراقية ولها تاريخ مجيد في العصور الاسلامية

صور من مدينة عقرة الحبيبة وهي من اعرق المدن العراقية ولها تاريخ مجيد في العصور الاسلامية ويتوسطها جامع عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه بمنارته الجميلة وفي عقرة شلال سيبا وكلي زنطة والان هي مدينة حديثة وجميلة ونظيفة ............ابراهيم العلاف


في الموصل قصور لآبنائها .. تراثية في بناءها ، وريازتها ، ويفخر بها الموصليون

في الموصل قصور لآبنائها .. تراثية في بناءها ، وريازتها ، ويفخر بها الموصليون منها : بيت الصابونجي وبيت التوتونجي وبيت عبدوني وبيت في حمام المنقوشة وبيت الدكتور محمد صديق الجليلي وبيت النجدي ......................ابراهيم العلاف

تاريخ الجزائر المعاصرة ابراهيم العلاف

تاريخ الجزائر المعاصرة 

ابراهيم العلاف

كثيرة هي الكتب التي تتناول تاريخ الجزائر المعاصرة ، لكن بعض الكتب تتميز عن غيرها في ان لمؤلفيها خبرة متميزة بأحوال الجزائر بحكم العيش في الجزائر أو الاقتراب من عدد من الذين عملوا في الجزائر إبًان الاحتلال الفرنسي . ولعل كتاب شارل روبير أجيرون المؤرخ الفرنسي ولاستاذ في جامعة توز بفرنسا الموسوم :"تاريخ الجزائر المعاصرة "واحدا من الكتب المتميزة ، وقد عمل المؤلف على ان يقدم للطبعة العربية تقديما خاصا وقد ترجم الكتاب من اللغة الفرنسية الى اللغة العربية الاستاذ عيسى عصفور وصدر الكتاب ضمن سلسلة :"زدني علما " الصادرة عن "منشورات عوبدات " بيروت- باريس .
والكتاب ألف خلال حرب الجزائر وكتب القسم الاخير منه والمخصص للجزائر المستقلة في نهاية سنة 1963 من اجل الطبعة الاولى التي صدرت في سنة 1964 .ويقينا ان الجزائريين استقبلوا الكتاب استقبالا جيدا . والسبب واضح وهو ان المؤلف حرص على ان يبرز المقاومة الجزائرية ورد الفعل الجزائري على تشويهات عدد من المؤرخين الفرنسيين لتاريخ الجزائر المعاصر .
ولم يقف المؤلف عند التاريخ السياسي وانما قدم دراسة لتطورات الاقتصاد الجزائري وتقلباته المتعاقبة وفوق هذا فالمؤلف كان يريد ان يقول للقارئ ان تاريخ الجزائر المعاصر يجب ان يكون ، وبنوع خاص ، "تاريخ السكان الجزائريين " الذين بقوا صامدين إزاء ما قام به المستعمرين الفرنسيين من محاولات للتفكيك والفرنسة والتفتيت .
الكتاب بالاصل يتألف من تجميع لدراسات كتبها المؤلف الذي توصل الى نتيجة مهمة وهي ان تاريخ المغرب كله وليس تاريخ الجزائر لايمكن فهمه الا في "ضوء العروبة والاسلام " .
والعروبة والاسلام هما العنصرين الاساسيين للثقافة الجزائرية المعاصرة "ولكن يجب ان يضاف الى ذلك ثقل ثقافة البربر ، والتأثيرات العثمانية ومن ثم الوجود الفرنسي وعبر 132 سنة " .ان فهم وجود اكثر من مليون جزائري اليوم في فرنسا يقع ضمن هذا السياق وليس من شك في ان الوجود الجزائري هذا يدعم الروابط بين الشعبين الجزائري والفرنسي .
يقول الدكتور شارل روبير أجيرون في الاسطر الاخيرة من مقدمته للطبعة العربية :" إنه لكي تفهم تاريح شعب من الشعوب يقتضي اولا ان تحبه ".

صحافة الاسكندرية ابراهيم العلاف

صحافة الاسكندرية 

ابراهيم العلاف

في مكتبتي مجموعة من الكتب التي صدرت ضمن سلسلة "المكتبة الثقافية " التي تصدرها الهيئة المصرية للكتاب في القاهرة . ومن هذه الكتب : كتاب للاستاذ عبد العليم القباني بعنوان :" نشأة الصحافة العربية بالاسكندرية 1873-1882 " .
والكتاب بحجم صغير (حجم الجيب ) وكان يباع ب( 5) قروش فقط .. والكتاب يُعًرف في ايجاز بتاريخ الصحافة العربية في مدينة الاسكندرية من سنة 1873-1883 ويلقي الضوء على الصحف والصحفيين مع تقويم دور كل منهم في اطار البيئة والظروف التي احاطت بالصحافة الاسكندارنية .
في سنة 1873 صدرت أول جريدة في الاسكندرية وهي جريدة : "الكوكب الشرقي " اصدرها الصحفي سليم الحموي وأول عدد برز في اليوم السادس من اغسطس –آب سنة 1783 . وفي سنة 1882 وقع الاحتلال البريطاني .من الطريف ان نقول ان سليم الحموي صحفي من بلاد الشام ، وهو من انشأ ايضا اول "مكتبة عامة " بالاسكندرية وألحق بها قاعة للمطالعة وقد نال لقب باشا وكان شاعرا وله ديوان مطبوع وهو نفسه من أصدر مجلة ادبية بأسم :" شعاع الكوكب " في العام نفسه الذي اصدر فيه جريدته اليومية :" الكوكب الشرقي " ولكنها ما لبثت ان توقفت بعد بضعة أشهر .
وبعد ذلك اصدر سليم الحموي جريدته :"الاسكندرية " 1878 واتخذ لها منهجا سياسيا جر عليه بعض المتاعب وقد هاجم الخديوي اسماعيل فأنذرتها الحكومة ثم عطلتها شهرا واخيرا اوقفتها . في تموز وفي سنة 1886 اصدر سليم الحموي جريدة يومية سياسية ادبية وسماها :"الفلاح " واصدرها في القاهرة التي سافر اليها تاركا الاسكندرية .
من الطريف القول ان جريدة "الاهرام " الشهيرة صدرت لاول مرة في الاسكندرية أصدرها سليم تقلا ، وهو لبناني من كفر شيما قدم الى الاسكندرية في بداية سنة 1875 ، وقد عاونه شقيقه بشارة وألحقا بالجريدة مطبعة .. وقد صدر العدد الاول من جريدة الاهرام في 5 اغسطس –آب 1876 بأربع صفحات .
ويمضي المؤلف في متابعة تاريخ الصحافة الاسكندرانية ، ويوضح مجهودات جمال الدين الافغاني ، واديب اسحاق ، وعبد الله النديم في اصدار الصحف في الاسكندرية .ومن هذه الصحف " مرآة الشرق " و"الوطن " و"التجارة "وجريدة "مصر الفتاة " و"المحروسة " و"التنكيت والتبكيت " و"الاتحاد " و"البرهان "و"الاعتدال " .
كتاب جميل ومفيد وقد كنت اتمنى لو الحق المؤلف بكتابة صورا لتلك الصحف .

نادي الهواة الرياضي فرع الموصل ابراهيم العلاف

نادي الهواة الرياضي فرع الموصل
ابراهيم العلاف
عثرت في مكتبتي الشخصية على كراس صغير يحمل النظام الاساسي والداخلي لنادي الهواة الرياض فرع الموصل والذي تأسس سنة 1953 والكراس طبع في المطبعة الشرقية الحديثة بالموصل .وكان مركز النادي الرئيسي في بغداد وغايته :" خدمة الشباب عن طريق الروح الرياضية " .وقد نص النظام الاساسي المؤلف من 19 مادة اكدت ان للنادي هيئة ادارية وانه لايتدخل في السياسة والدين وانه يهتم بنواحي الصحة والاخلاق والتربية .أما النظام الداخلي فيتألف من 31 مادة وان الهيئة الادارية للنادي من تسعة اشخاص وهناك رئيس ونائب للرئيس والسكرتير والمحاسب ومدير الادارة وعدد من الاعضاء ويحق للنادي اصدار صحيفة تستخدم لاغراض النادي الرياضية والصحية والثقافية وللنادي لجنة للاعلام (الدعاية ) ...في سنة 1954 جمد نشاط النادي بسبب اجراءات ومراسيم نوري السعيد رئيس الوزراء القمعية .وثمة حاجة لتتبع نشاطات هذا النادي في بغداد والالوية (المحافظات ) .

صفحة من مذكراتي : "جني العمر : سيرة وذكريات " كنت طالبا في الإعدادية الشرقية بالموصل : ابراهيم العلاف

صفحة من مذكراتي : "جني العمر : سيرة وذكريات " 

كنت طالبا في الإعدادية الشرقية بالموصل : 

ابراهيم العلاف

وبعد نيلي الشهادة المتوسطة، دخلتٌ الإعدادية الشرقية . وكانت الموصل آنذاك، اقصد في مطلع الستينات من القرن الماضي ،تموج بالتيارات السياسية والفكرية، وقد بدأت - كمجايلي - في قراءة كتب الوجوديين وتأثرت بما كتبه جان بول سارتر والبير كامو وسيمون دي بوفوار وأخذت، وزملائي، نتحدث بالمقولات الوجودية من قبيل : "أن الإنسان هو المسؤول الأول عن أعماله ، " و "أن الإنسان يولد من دون سبب، ويعيش بدافع من الضعف،ويموت بالمصادفة " "وإذا كان شجاعا فأن عليه وضع حد لحياته " وقد يكون من المناسب الإشارة إلى أن احد زملائنا وهو الأستاذ حاجم سلطان ،وكان مثقفا ثقافة عالية،قد أقدم للأسف الشديد ،بعد فترة قصيرة من تخرجه من الجامعة وتعيينه مديرا لثانوية حمام العليل بالوكالة ،على الانتحار بإلقاء نفسه في نهر دجلة وعند تل يعرف في الموروث الموصلي ب"تل السبت " .وقد استمرت أفكار الفلسفة الوجودية بالانتشار ليس في الموصل والعراق وحسب ،وإنما في الوطن العربي وارتبط بذلك أننا كشباب أخذنا نطلق شعر رأسنا على هيئة شعر البيتلز (الخنافس ) وهم مجموعة من الشباب الانكليز الذين اشتهروا بأغان جماعية تميزهم كما صرنا نوسع بنطلوناتنا وعلى مودة عرفت في حينه ب (الشارلستون ) .كما اخذنا نقرأ اللامنتمي لكولن ولسن والغريب لكامو والوجود والعدم لسارتر والسأم لالبرتو مورافيا . وكنا قبل ذلك نتحاور بالأفكار الماركسية ونقرأ لكارل ماركس ولفلاديمير لينين ولجوزيف ستالين ولبليخانوف وخاصة كتابه حول النظرة الواحدية الى التاريخ . كما وجدت ضالتي في مجلة الثقافة الجديدة ذات الطابع اليساري والتي كانت تصدر في بغداد منذ سنة 1953 ، وتباع بثمن زهيد طريقها الينا .ومن بعد ذلك ،كما هو معروف، اصدر الاستاذ الدكتور صلاح خالص مجلة الثقافة . ومن نافلة القول انني فيما بعد كتبت عن مجلتي "الثقافة الجديدة " و" الثقافة " .وما كتبته متاح على النت وفي كتابي :"تاريخ العراق الثقافي " . وقد اولعنا بروايات تولستوي وبوشكين وديستوفسكي ،وفي حينه ،لم نجد أية غضاضة في أن نكون وجوديين وماركسيين في آن واحد ومما ساعد على ذلك اتساع حركة ترجمة الكتب الوجودية والماركسية الى اللغة العربية ومجيء مجلات مصرية إلى الموصل ذات اتجاه ماركسي وأخرى وجودي منها مجلة " الطليعة " ومجلة " الفكر المعاصر " ومجلة " الكاتب " . وكان عبد الناصر قد أمم الكثير من المشاريع وتوجه بالبلاد في مصر وبالجمهورية العربية المتحدة بعد اندماج مصر وسوريا في دولة الوحدة في شباط 1958 اتجاها اشتراكيا .
كان من المدرسين الذين أعجبتُ بهم ،وتأثرتُ بهم، وأنا طالب في الإعدادية الشرقية مطلع الستينات من القرن الماضي ،الأساتذة عمر محمد الطالب (الاقتصاد ) ، وهاشم سليم الطالب ( الجغرافية )، وحازم عمر(اللغة الانكليزية ) ، وشاكر النعمة( اللغة العربية )، وعبد الله القليه جي(الجبر ) ، وغانم سعد الله حمودات(التربية الدينية ) ،وإدريس عبد المجيد الذنون (الجغرافية )، وحازم الحسو (اللغة الانكليزية ) ، وعبد السلام عبد الهادي(الفيزياء ) وعبد الله النعيمي (الجبروكان معلما منسبا ) ،وهاشم الطيار(الرياضيات ) ،وسعيد قاسم (العلوم )، ومحمد وجيه الشاكر (العلوم )،وعبد الستار احمد (التربية الرياضية ) ومحمود يونس –أبو ليلى (التربية الرياضية ) .وقد ظلت علاقتي مع العديد منهم مستمرة حتى انتقال بعضهم إلى الحياة الآخرة .
كنت في الإعدادية الشرقية من الطلاب المتميزين في الفرع الأدبي ، وقد كان ترتيبي الثاني على المدرسة عند التخرج وكان الأول على المدرسة طالب كنت أكثر تميزا منه أثناء الدوام وبشهادة بعض المدرسين ،هو هشام سالم قاسم أغا ومنذ تخرجنا لم أره ولم أسمع عنه شيئا .وقد سألت عنه الصديق الأستاذ اسعد الحمداني فقال انه سكن بغداد بعد تخرجه من كلية الإدارة والاقتصاد بجامعة بغداد . وهنا لابد لي أن أشير إلى أن من ابرز أصدقائي في الإعدادية هاشم شيت الذي أصبح ضابطا ومحمد منيب السراج الذي أصبح مهندسا زراعيا ، وموفق عبد المجيد الذي أصبح مدرسا للتربية الرياضية ، ومحمد يونس الخياط الذي عين مديرا لأوقاف دهوك فترة من الزمن ،وباسل علي السيد حاتم الذي اصبح مدرسا للغة الانكليزية وسافر منذ تخرجه الى أبها في المملكة العربية السعودية للعمل وشاكر محمود الذي تخرج مدرسا للغة الانكليزية .
ومما اذكره في هذه المرحلة انني كنت التقي بعض اصدقائي في مسجد صغير يقع في محلة الثلاث بلاليع وقرب بيتي زميليي هاشم شيت وموفق عبد المجيد الطائي وفي حينه تأثرنا بمقيم المسجد السيد قاسم الحافظ وأحاديثه ومحاوراته الشيقة ، وهناك كنا نؤدي الصلوات ونتناقش في بعض الموضوعات الدينية ، وأعتقد أننا استفدنا من التوجه الديني ذلك فاستقام سلوكنا وتسامينا بغرائزنا وأخذنا نقرأ واشتد عودنا ونحن لم نزل طلابا في الصف الرابع الإعدادي .
ومما قوى علاقتي بتلك المجموعة الطيبة من الأصدقاء أنهم كانوا جميعا منكبين على الدراسة وعاشقين للقراءة . كما ظهر التنافس العلمي الشريف بيننا .وكنا ندرس في " حديقة الشهداء " من الصباح حتى المساء كما كنا نتردد على " المكتبة العامة المركزية" ونذهب في العطلة إلى كازينو النهر وكازينو أشور ولم نهمل فيلما أجنبيا يعرض في دور السينما في الموصل إلا وشاهدناه ، وكان صديقي وزميلي صديق بكر توفيق وقد أصبح أستاذا للغة الانكليزية في كلية آداب الموصل وقد توفي رحمه الله سنة 2014 وكان يعمل قبل وفاته في الدوحة بقطر ، ينصحنا أن لانقرأ ترجمة الفيلم وإنما نسمع الحوار حتى نتعلم اللغة الانكليزية ونتحدث بها بطلاقة . وكنا نتحاور ونتناقش في القضايا السياسية والفكرية .


آراء في الكتابة والعمل الصحفي ابراهيم العلاف

 
آراء في الكتابة والعمل الصحفي

ابراهيم العلاف

الاستاذ وائل سعيد العاني 1936-1980 ( رحمه الله ) من الصحفيين العراقيين الرواد ..كان يحمل شهادة بكالوريوس في الاقتصاد سنة 1963 .. عمل مديرا لتحرير مجلة "وعي العمال " وسكرتيرا لتحرير قسم الاخبار في المؤسسة العامة للاذاعة والتلفزيون ..وقد دخل عالم الصحافة العراقية منذ سنة 1958 وشغل منصب سكرتير لمجلة " فنون " وله قصص قصيرة منشورة ..المهم الرجل رحمه الله له من الثقافة والخبرة الصحفيتين ما يجعلنا نهتم بما قدمه من آراء مفيدة في الكتابة والعمل الصحفي وقمين بالشباب من الصحفيين ان يتسلحوا بالثقافة الصحفية قبل ولوج عالم الصحافة الواسع وحتى يجنبوا انفسهم الكثير من الاخطاء والمشاكل التي تعترضهم.
كتاب :"آراء في الكتابة والعمل الصحفي " صدر ضمن "الموسوعة الصغيرة " التي كانت دار الجاحظ للنشر التابعة لوزارة الثقافة والاعلام العراقية تصدرها والكتاب صدر في آب –اغسطس سنة 1980 .
تكوين الخبر الاذاعي والتلفزيوني
اشكال الخبر واقسامه وانواعه ووظيفته
المصدر ونوعه
التعليق والافتتاحية وكيف يكتب التعليق
التقرير وانواعه
التحقيق وانواعه
اللقاء الصحفي
المؤتمر الصحفي ودور الصحفي فيه
المراسل الصحفي والشرط الواجب توفرها في المراسل الصحفي
مهام المراسل وسبل نجاحه
التصحيح
القصة الصحفية ومهامها الاساسية وخصائصها
فن الاعلان واساليبه وخطورته 
قلة من الصحفيين من يعرف كيف يصوغ الخبر .. والخبر تلخيص لحادثة معينة يراد الكلام عنها والخبر لابد ان يجيب على خمس اسئلة هي : من ؟ ماذا ؟متى؟ اين ؟ لماذا ؟ اي من فعل الحدث وماذا حدث بالضبط وفي اي وقت ومكان الحادث ولماذا وقع الحدث ..ويعتبر الخبر ناجحا متى ماتضمن اجوبة لكل الاسئلة الخمسة .في كثير من المرات يريد احدهم ان ينقل لنا خبر مناقشة اطروحة دكتوراه لكنه يخفق في الاجابة على الاسئلة فقد نعرف عنوان الاطروحة ولكن اين نوقشت ؟ ومن ناقشها ؟ ومن قدمها وهكذا بقية الاسئلة ..للاسف عدد من الصحفيين وحتى من يتعاطى الفيسبوك اليوم يفقتر عندما يكتب الى ابسط مستلزمات العمل الصحفي وصفحة الفيسبوك هي جريدة صاحبها من هنا انصح بقراءة هذا الكتاب لاهميته ..قد يكتب احدهم خبرا لكنه لايعود ويقرأه ويصحح الاخطاء النحوية والاملائية ..ثم ان هناك خبر سريع وخبر طويل وخبر متواصل وخبر آتي والخبر في مفدمة ومتن وفي المقدمة يضع كاتب الخبر بضعة جمل قصيرة وسريعة من شأنها ان تكثف الخبر وتشد القارئ الى متابعته اما المتن فهو محتوى الخبر والخبر اما ان يكون مقروءا او مسموعا او مرئيا اي صحفي واذاعي وتلفزيوني وللخبر وظيفة وعلى الصحفي او الاعلامي ان يمتلك امكانية الفرز المنطقي للاخبار التي تهم الناس ....كتاب ثمين ينبغي ان يكون الى جانب الصحفيين والاعلاميين والفيسبوكيين وهم يعملون .


الاثنين، 29 يونيو 2015

وها ان وقت السحور قد اقترب اتمنى لكم صياما مقبولا وسحورا هنيئا

بسم الله الرحمن الرحيم 
والحمد لله رب العالمين 
ورمضان كريم وجميل ومبارك 
وها ان وقت السحور قد اقترب 
اتمنى لكم صياما مقبولا وسحورا هنيئا 
والى لقاء غدا ان شاء الله
والصورة لميضأة اي مكان الوضوء في الجامع النوري الكبير ..............دمتم بعز .

عن الشعر شعر :محمود درويش

عن الشعر
شعر :محمود درويش
1
أمس ،غَنينا لنجم فوق غيمة ْ
ولبدر قرب نجمه 
وانغمسنا في البكاء !
أمس ،عاتبنا الدوالي ، والقمر
والليالي ..والقدر ،
وتوددنا النساء !
دقت الساعة ،والخيام يشعر
وعلى وقع أغانيه الُمُخَدْر
قد ظللنا بؤساء !
يارفاقي الشعراء !
نحن في دنيا جديده
مات ما فات ، فمن يكتب قصيده
في زمان الريح ِ والذرة ،
يخلق أنبياء
2
قصائدنا ، بلا لون
بلا طعم ..بلا صوتِ !
إذا لم تحمل المصباح من بيت الى بيتِ !
وإن لم يفهم " البُسطا " معانيها
فأولى أن نُذريها
ونخلد نحنُ .. للصمتْ
3
لو كانت هذي الاشعار ْ
إزميلا في قبضة كادح ْ
قنبلة في كفِ مُكافح !
لو كانت هذي الاشعار !
لو كانت هذه الكلمات ْ
محراثا بين يدي فلاح ْ
وقميصا ..أو بابا ..أو مفتاح !
لو كانت هذي الكلمات
أحد الشعراء يقول :
لو سَرًت أشعاري خلاني
واغاظت اعدائي
فأنا شاعر ..وأنا .. سأقول !
__________________________________________
• من ديوانه :" اوراق الزيتون " حيفا ، 1964


صورة جميلة لنهر الخابور عند منطقة فيشخابور على الحدود بين العراق وتركيا

صورة جميلة لنهر الخابور عند منطقة فيشخابور على الحدود بين العراق وتركيا ..........................وشكرا للصديق الاستاذ مناف الصمدي

التاريخ النفسي لمطولات الشاعرة نازك الملائكة ابراهيم العلاف
















التاريخ النفسي لمطولات الشاعرة نازك الملائكة
ابراهيم العلاف
حين صدر  المجلد الاول من ديوان نازك الملائكة عن دار العودة ببيروت سنة 1970 0 صدر بمقدمة ضافية كتبتها الشاعرة نفسها   في بحمدون بلبنان يوم 11 آب سنة 1970 وقالت  إن الاثر الشعري في هذا الكتاب ثلاث صور شعرية لقصيدة واحدة أولها قد نظم بين سنة 1945 وسنة 1946 وثانيها قد نظم سنة 1950 وثالثها متأخر  التاريخ  حتى 1965 ويمكن ان تعد كل قصيدة من هذه القصائد المطولة مستقلة عن الاخريين .والشاعرة تقصد مطولاتها : عاشقة الليل ومأساة الحياة وأغنية للانسان .وتضيف انها  قد يمكن عدها مستقلة لولا انها نسخت بعض الابيات احيانا ونقلتها من قصيدة الى اخرى على اعتبار انها مازالت ترضي ذوقها رغم مرور السنين .ولعل من المفيد-  تقول الشاعرة – ان تشرح الظروف الزمنية والنفسية والفكرية التي احاطت بها في خلال عشرين عاما من 1945 الى 1965 .
لقد نظمت القصيدة الاولى  في سنة 1945 ، وكان عمرها اذ ذاك 22 سنة . ولم يكن ديوانها الاول :"عاشقة الليل " قد ظهر الى الوجود أو طبع وكانت انذاك تقرأ الشعر الانكليزي وتقول لماذا لايكون لنا في شعرنا العربي مطولات شعرية ؟ .. وكتبت :"مأساة الحياة " فيها كانت كشوبنهاور متشائمة جدا لابل فاقت شوبنهاور نفسه والذي كان يقول :" حتًام نصبر على هذا لالم  الذي لاينتهي ونعترف ان حب الحياة اكذوبة وان الموت أعظم نعيم للانسان ! .
وهكذا بدأت نظم المطولة على البحر الخفيف الذي يجري – كما كانت تقول -  بين يدي الشاعر كما يجري نهر عريض في ارض منبسطة .وقد بلغت القصيدة الفا ومائتي 1200 بيت نظمتها في ستة اشهر وانتهت منها في سنة 1946 وكان موضوعها يتناول الموت والحياة وما وراءهما من أسرار .
ومع هذا تخللت القصيدة شكوى من المآسي التي سببتها الحرب العالمية الثانية ودعت الى السلام ونددت بالغرب وبتجار الحروب وقاتلي البشر ثم تحدثت عن السعادة وبحثت عنها في كل مكان ولم تجدها .
إنظري ،هل ترين َ غير بقايا
ذلك العالم ِ الجميلِ الخصيب ِ
هل تبقى منه سوى دِمَن جَدْ
باء في قبضة الدمارِ الرهيبِ
ياقصورا بالامس ِ كانت هنا يض
حك من حولها ندى واخضرارُ
اصبحت مسكن الخرابِ,جفت ْ
في حماها العطورُ والازهارُ
أين اهلوكِ ياقصور ؟ وفي أي
قبور ثووا أتحت الثلوج  ؟
أم ترى مزقتهموا قاذفات ال
نار في عاصف رهيب الاجيج ِ ؟
في سنة 1949 أصدرت مجموعتها الشعرية الثانية : "شظايا ورماد " وفيها دعت الى الشعر الحر . وفي سنة 1950 كان اسلوبها الشعري قد تطور عما كان ايام نظمها للمطولة فلم تعد راضية عن " مأساة الحياة " لهذا قررت ان تعيد نظمها وسرعان ما وجدت نفسها امام قصيدة مطولة جديدة اعطتها عنوانا جديدا هو :" اغنية للانسان " ، بلغت ابياتها 586 بيتا من الوزن الخفيف نفسه .
وتقول الشاعرة نازك الملائكة انها مع هذا شعرتْ بالضيق بسبب عدم عثورها على السعادة ، لكنها وجدت ان السعادة ممكنة وتوقفت عن النظم بعد أن إستعصى عليها الامر ، ولم توفق في ان تجد صلة بين ماضيها القديم وآرائها الجديدة فتوقفت عن النظم وتركت القصيدتين خمسة عشر سنة من 1950 الى 1965 وراح زوجها الدكتور عبد الهادي محبوبة يحثها على اتمام مشروعها  واكمال مطولتها :" اغنية للانسان " وفي ذات صباح من سنة 1965 جلست لتُعدل في مطولتها :"مأساة الحياة " لكنها وجدت نفسها امام صورة جديدة من القصيدة والشيء الاهم ان نظرتها الى الحياة تغيرت وحل محل التشاؤم الايمان بالله والاطمئنان الى الحياة وقد راح جو مأساة الحياة يتبدد تدريجيا ...المهم انها قدمت في ديوانها عند دفعه الى المطبعة عملا ادبيا متكاملا وهذه المطولة بصورها الثلاث تدل على خط التطور في شعرها مابين السنوات العشرين من 1945 الى 1965 .
ان الشاعرة نازك الملائكة ، وهي تقدم مطولتها الشعرية :"مأساة الحياة وأغنية للانسان " تعرف انها تقدم للقارئ  التاريخ النفسي لتحولاتها وارتباط ذلك كله بالتيارات الخفية من عواطفها واراءها وحتى حياتها.  ومهما يكن من أمر ؛  فإن نسخة 1945 كاملة لانقص فيها وأما القصيدتان التاليتان فحسبها انهما تقدمان الحقيقة الشعرية التي تختلف عن الحقيقة القصصية .فالشعر -  كما تقول – أعمق وأجمل من مجرد الموضوع الذي يعالجه ولذلك يمكن ان ترتوي مشاعرنا بجزء من قصيدة .واما القصة فإن تمام الحكاية فيها جزء من كمالها لاينفصل عنه .
ثم اقتبست الشاعرة نماذج من موضوع واحد من القصائد الثلاث ليرى القارئ إتجاه التطور في شعرها عبر عشرين سنة :ورد في "مأساة الحياة " سنة 1945 في موضوع البحث عن السعادة عند سكان الاديرة ما يلي  :
ايها الراهب الذي يقطع العمر
وحيدا في كوخه المكفهر
هات حدثني العشية عما
عند دنياك من نعيم وبشر
أما في نسخة 1950 فهذه هي الصورة التي صورت بها مشاعر الرهبان ومملكتهم التي تقوم على الكبت والحرمان :
شيدوها من كل لفنه شوق
في العيون الحبيسة المحرومه
وسقوا ارضها الجديبة من بركان
تلك العواطف المكتومه
وفي نسخة سنة 1965 تحولت هذه المعاني الى الصيغة التالية :
ايها الراهب الذي يقطع العمر
وحيدا في غرفة منسيه
ومما يلحظ ان نسخة 1965 قد لمحت تلميحا واضحا الى ان هذه الشاعرة لاتنظر بعيدا ولاعميقا وهي تبحث عن السعادة وانما هي متشائمة لان نظرتها تقع فوق السطوح ولاتغوص عميقا وقد جاء هذا المعنى في :"انشودة الرياح " التي خاطبت الشاعرة قائلة :
أنصتي تسمعي
في السكون حفيف
وانظري تبصري
أن جدبي وريف
لكِ قلب غفا
عن معاني الذرى
لكِ روح ثوى
قي ضباب الكرى
وهذا التطور –تختم الشاعرة نازك الملائكة قولها – هذا التطور هو التمهيد لفكرة عثور الشاعرة على السعادة في ختام القصيدة .
واخيرا لابد لي ان اقف عن الابيات الاولى من مطولتها :"مأساة الحياة ":
عبثا تحلمين شاعرتي ما
من صباح لليلِ هذا الوجود
عبثا تسألين لن يُكشف السر
ولن تَنعمي  بفك القيود ِ
في ظلال الصفصاف قضيتِ ساعا
تك حيرى تُمضك الاسرارُ
تسألين الظلال والظل لا يع
لم ُ شيئا وتعلم الاقدار ُ
ومن اغنية للانسان التي نظمتها سنة 1950 تقول  في مطلعها :
في عميق الظلام زمجرت الام
طار في ثورة وجُن الوجود
طاش عصف الرياح والتهب البر
ق وثارت على السكون الرعودُ
ثورة ثورة تمزق قلب ال
ليل والصمت بالصدى البريق
ثورة تحت عصفها رقد الكو
ن عميقَ الاسى كجرح عميقِ
وفي عاشقة الليل تقول في قصيدتها :"ذكريات ممحوة "
وجهك أخفاه ضباب السنين ْ
وضمًه الماضي الى صدره ِ
ألقى عليه من شبابي الحزين ْ
أحزان قلب تاه في ذعرهِ
وصوتكَ الخافي خبا لحنهُ
واوحشت سمعي َ اصداؤه
فلست أدري الان ما  لونهُ،
ما رجعهُ   الصافي ، وإيحاؤه