الجمعة، 29 يونيو 2012

احتفال في دار المعلمين الابتدائية في الموصل 28 شباط 1959


صورة تاريخية لاحتفال فني وثقافي في دار المعلمين الابتدائية -المجموعة الثقافية - مدينة الموصل يوم 28 شباط 1959 ويظهر من المدرسين الحاضرين من اليمين الى اليسار الاستاذ الفنان التشكيلي الكبير نجيب يونس رحمه الله والاستاذ فيصل الارحيم المربي والمؤرخ رحمه الله ثم المربي الكبير الاستاذ نزار محمد المختار فالاستاذ ياسين النجم والاستاذ عبد الرحمن عبد الله التوتونجي ...شكرا للاستاذ نزار محمد المختار الذي زودني بالصورة وارجو ممن يشاركني الصورة الاشارة والا فأنني أزعل منه لانه يتجاهل جهود غيره .ا.د.ابراهيم خليل العلاف 29 حزيران 2012 .
معجم الاديبات والكواتب العراقيات في العصر الحديث ...للاستاذ جواد عبد الكاظم محسن
ا.د.ابراهيم خليل العلاف
رئيس اتحاد كتاب الانترنت العراقيين
عمل موسوعي كبير في فكرته ، وكبير في مضمونه ، وكبير بمؤلفه وكبير بأهميته للمكتبتين العراقية والعربية .صدرت منه اكثر من طبعة ، وصدر منه الجزء الاول ، والجزء الثاني في طريقه الى المطبعة ..طبع الجزء الاول في دار الفرات للثقافة والاعلام في الحلة -محافظة بابل.ويقع في 295 صفحة . والمؤلف الصديق الاستاذ جواد عبد الكاظم محسن غني عن التعريف فهو اديب ، وكاتب ، وصحفي وهو وراء صدور " أوراق فراتية" ، وهو صاحب كتابي " تراث المسيب "و "دليل المسيب العام " وكتب اخرى ..في الجزء الاول قدم لنا سيرة ومجهودات 100 شخصية ثقافية وادبية نسائية عراقية واثبت في معجمه بما لايقبل الشك ان للمرأة العراقية دور وحضور فاعل في الحياة العامة العراقية المعاصرة .اديبات وكواتب منهم المحامية ومنهن الاستاذة الجامعية والصحفية والشاعرة والمهندسة والحقوقية .أرخ لهن وكتب عن مجهوداتهن واسهامهن في بناء العراق وتكوينه .ليس من السهل عرض مضامين المعجم لكن مما ينبغي ذكره ان المعجم يعد اضافة نوعية للمكتبة العراقية والعربية والعالمية .رتب معجمه على حروف الهجاء فوقف عند اسيا توفيق وهبي وابتسام مرهون الصفار وبثينة ابراهيم التكريتي وبهيجة خليل اسماعيل وخديجة عبد الرزاق الحديثي وزاهدة ابراهيم محمد وسوسن صائب المعاضيدي وعالية احمد سوسة وفاتن فخر الدين الطالب وكلالة نوري احمد ولاهاي عبد الحسين الدعمي وناجية غافل المراني ونجاة يونس التوتنجي وهند حسين طه ووصال نجيب العزاوي وولاء صادق محسن ونظلة احمد الجبوري ورباب عبد المحسن الكاظمي وغيرهن كثير .معجم جدير بالاقتناء والقراءة فهو حقا مصدر مهم من مصادر تاريخ العراق الثقافي في العصر الحديث .

الخميس، 28 يونيو 2012

المطران سليمان الصائغ 1886-1961 وجهوده في توثيق تاريخ الموصل






 المطران سليمان الصائغ 1886-1961 وجهوده في توثيق تاريخ الموصل
ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث –جامعة الموصل
     لم تشهد الموصل منذ أن فرغ المؤرخان العمريان محمد أمين وياسين من كتابة  مؤلفاتهما أواخر القرن التاسع عشر من اهتم بتدوين أخبارها حتى مطلع القرن  ألعشرين حين ظهر سليمان صايغ واصدر كتابه ألشهير(تاريخ الموصل) في ثلاثة  أجزاء. وسليمان صايغ رجل دين مسيحي ولد في الموصل سنة 1886 ،وأتم دراسته اللاهوتية في مدارسها الدينية ثم اشتغل بالتعليم وإدارة المدارس، وصار عضوا في لجنة فحص المدارس الأجنبية، وترأس تحرير جريدة الموصل بعد معاودة صدورها عقب الاحتلال البريطاني للموصل سنة 1918 ، وعندما برزت مشكلة الموصل(1925-1926 ) كان عضوا نشيطا في( جمعية الدفاع الوطني) التي قامت بدور كبير في تأكيد عروبة الموصل إزاء مطالبة الأتراك بها .
    أصدر سليمان صايغ مجلة (النجم) وهي مجلة شهرية ،دينية ،تاريخية، اجتماعية وذلك سنة 1928. وقد اهتمت المجلة منذ صدورها وحتى توقفها في آذار-مارس 1955 بالدراسات الدينية والتاريخية.ويرجع ذلك إلى أن صايغ، كان يرى أن "التاريخ من العلوم الجليلة الفائدة، ومن الفنون الجزيلة العائدة لطبقات الهيئة الاجتماعية جمعاء، ومن علماء أعلام، وسوقة طغام".
    وقد اعتمد صايغ في تأليف كتابه : تاريخ الموصل، مصادر عديدة، بعضها منشور وبعضها مخطوط، وكما وقف على كمية جيدة من الأوراق الخاصة المحفوظة في بعض مكتبات الأسر الموصلية، كالأسرة الجليلية والأسرة العمرية، ويتناول الجزء الأول ، التاريخ السياسي. أما الجزء الثاني فقد كرسه لدراسة الحركة الأدبية والعلمية في الموصل. وخصص الجزء الثالث لنفائس الآثار وتاريخ التنقيبات .
لقد ترك سليمان صايغ مجموعة كبيرة من المقالات وخاصة في مجلة النجم، ومن مقالاته : الفلسفة عند العرب، وتاريخ الطب في العراق، والبلاد العربية في مطلع القرن السابع عشر وتاريخ أكد وآشور.
     إن سليمان صايغ يعد من أوائل المثقفين العرب الذين نبهوا إلى مخاطر الصهيونية، وقد ربط من خلال دراسة له نشرت سنة 1933 بين مخاطر الصهيونية والشيوعية والماسونية على الفكر والوجود العربيين.
     وسليمان صايغ يعد من الكتاب الرواد للمسرحية التاريخية في العراق، وقد حاول تقديم التاريخ بأسلوب قصصي، ولكنه ظل ملتزما بتصوير الواقع ، مما جعل مسرحياته تخرج من بين يديه وكأنها سرد تاريخي للأحداث والوقائع.
     والسبب في ذلك يرجع إلى انه أراد من وراء مسرحياته تحقيق أمرين اولهما الغرض الديني والحرص على نشر فكرة الإصلاح الأخلاقي والاجتماعي .وثانيهما جذب القارئ إلى التاريخ وتقديم الحقائق اليه بأسلوب بسيط خال من التعقيد، وقد جاءت كتاباته شبيهة بكتابات الكاتب المصري جرجي زيدان (1861_1914) ،وخاصة رواياته التاريخية التي استهدف من وراءها العمل على إحياء وعي العرب لماضيهم، وقد بدا صايغ في أكثر أعماله، مؤرخا يهتم بالحقائق من جهة، ويحرص على تأكيد مبدأ العبرة واستخلاص الدروس من الماضي من جهة أخرى.
      ويبين صايغ أسباب اهتمامه بتاريخ مدينته الموصل فيقول: ((وعلى هذا نجد اليوم تواريخ مسطرة لكل مدينة، اشتهرت بآثارها، وأخبار دولها ومشاهير رجالها. إلا أننا- لسوء الحظ -لم نجد للموصل الخضراء تاريخا خاصا بها يوقفنا على قدميتها، وينطوي على أخبارها... على الرغم من أن الاقدمين من فحول علماء الموصل، عنوا بتدوين تاريخها واستيعاب الطارف والتالد من أخبارها)).
     ويضيف صايغ إلى ذلك أن رغبته في خدمة أبناء وطنه" من العامة الذين لايستطيعون مطالعة مجلدات ضخمة للوقوف على أحوال الموصل"، هي التي دفعته لكتابه تاريخ لام الربيعين "فسمت التصنيف- وأنا المفلس- وتعنيت أمرا ليس من شأني ولا إنا من رجاله، رجاء نفع العامة ونيل رضى الخاصة، والمرء ... ممدوح أو مقدوح بنيته إذ إنما الأعمال بالنيات ، وما قصدي من هذا العمل إلا امحاض الخدمة لوطني". ويوضح منهجه في التأليف فيقول انه بعد مثابرة متواصلة على المطالعة مدة سنة ونيف " توفقت بعونه تعالى إلى وضع ها الكتاب، وقد سعيت جهدي في إحكام الرصيف ونقل الحقا يق التاريخية الممحصة من مواردها ومآخذها معتمدا على اشهر المؤرخين الذين هم النبراس المهتدي والعمدة المنتدب البهم كالطبري وابن الاثير وأبي الفداء وابن خلكان وشهاب الدين ألمقدسي وغيرهم من المؤرخين الحداث، وطنيين وغرباء هذا عدا ماتلقيته من أقوال مأثورة ونقلته من أوراق خطية قديمة".ثم قسمت الكتاب أبوابا وفصلته فصولا ... " .
      وشكر المؤلف من شجعه وأعانه وزوده بالكتب والمعلومات وخص بالذكر نقيب الأشراف في الموصل السيد عبد الغني النقيب والحاج أمين ألجليلي والسيد عبد الله ال سليمان بك والسيد امجد ألعمري .
     إن إعادة نشر كتاب تاريخ الموصل ،بأجزائه الثلاثة ،يعد إضافة نوعية في مجال توسيع دائرة الاهتمام بهذا الضرب من التاريخ المحلي، لأهمية ذلك في مرحلتنا الحاضرة التي تتطلب من جميعا أن نتعاون من اجل إبراز وجه الموصل الحقيقي والناصع، وإسهامات أهلها الحضارية عبر التاريخ.

جماعة النور في تركيا ..اطروحة دكتوراه


جماعة النور في تركيا ..اطروحة دكتوراه
ناقشت اليوم 28 حزيران -يونيو 2012  الانسة ايمان غانم شريف اطروحتها للدكتوراه الموسومة " جماعة النور في تركيا 1960-1997 " في كلية الاداب جامعة الموصل  والتي انجزت بأشراف الاستاذ الدكتور ابراهيم خليل العلاف وكانت لجنة المناقشة برئاسة الاستاذ الدكتور خليل علي مراد والاستاذ الدكتور عصمت برهان الدين عبد القادر والدكتور اسماعيل نوري حميدي والدكتور محمد عبد الرحمن يونس والدكتور هاشم عبد الرزاق الطائي وكانت نتيجة المناقشة منحها شهادة الدكتوراه بتقدير مستوف .والجدير بالذكر ان الطالبة قضت فترة من دراستها في تركيا  واطلعت على الكثير من حياة جماعة النور وهم جماعة الداعية الاسلامي بديع الزمان سعيد النورسي مؤسس الجماعة .

الأربعاء، 27 يونيو 2012

احتفالية توزيع جائزة هبة العلاف للبحوث الاقتصادية الدورة الثالثة 2012


               احتفالية توزيع  جائزة هبة العلاف للبحوث الاقتصادية
                               الدورة الثالثة 2012
     جرت في قاعة المناقشات بكلية الادارة والاقتصاد بجامعة الموصل هذا اليوم الاربعاء 20 حزيران 2012 ،وبرعاية الاستاذ الدكتور أبي سعيد الديوه جي رئيس جامعة الموصل وعددا من السادة العمداء وجمع كبير من الحضور احتفالية توزيع جائزة هبة العلاف للبحوث الاقتصادية –الدورة الثالثة 2012 . وابتدأت الاحتفالية بتلاوة ايات بينات من القران الكريم .وبعد ذلك اعلن الاستاذ ثامر معيوف  مدير اعلام الجامعة بيان لجنة الجائزة والتي خصصت  هذا العام 2012 للباحثين الشباب ممن هم دون سن الثلاثين عاماً، بعد كتابتهم لبحوث في مجال علم ألاقتصاد وقيمتها (مليون دينار)    
وقال : ان اللجنة المكلفة  بأختيار البحوث الفائزة  برئاسة الاستاذ الدكتور أنمار أمين حاجي البرواري وعضوية كل من الدكتور سعد محمود الكواز والدكتور فريد السيفو ،قد  انجزت اعمالها وتوصلت الى مايلي:
1.الفائز الاول هي (الانسة تهاني صالح مجبل )وعنوان بحثها هو : " كمية النفايات السكنية الصلبة واحتياجات الحاويات في حي سومر بمدينة الموصل وبأشراف الدكتور أبي صبري الوتار وقيمة الجائزة( نصف مليون دينار) .
2.الفائز الثاني هو (السيد وافي سلام سليمان )وعنوان بحثه : " الازمة المالية وتذبذب النمو الاقتصادي في تركيا وبأشراف الدكتور مروان عبد المالك ذنون وقيمة الجائزة 300 الف دينار .
3.الفائز الثالث هي( الانسة هاودنَك طلعت محمد )وعنوان بحثها : " الموارد الزراعية في الوطن العربي وآفاق تحقيق الامن الغذائي العربي " وبأشراف الدكتور عماد حسن النجفي وقيمة الجائزة 200 الف دينار .
ثم القى الاستاذ الدكتور أبي سعيد الديوه جي رئيس الجامعة كلمة اشاد فيها بفكرة الجائزة وقال ان هذا احياء لتقليد اسلامي ودعا الى اهمية الاقتداء بهكذا افكار تهدف الى تشجيع العلم ، ودفع الشباب الى ارتياد مجاهيله .كما القى الاستاذ الدكتور فواز جار الله نايف الدليمي عميد كلية الادارة والاقتصاد كلمة اشار فيها الى دور الكلية في تيسير انجاز اجراءات تقييم البحوث المقدمة لنيل الجائزة .والقى الاستاذ الدكتور أنمار امين حاجي رئيس لجنة تقييم الجائزة كلمة قال فيها ان اللجنة عقدت عدة اجتماعات ونظمت استمارة لتقييم البحوث بشكل علمي وتوصلت بموضوعية الى  البحوث التي استحقت الجائزة .
   تفضل السيد رئيس الجامعة فوزع الجوائز على الباحثين الفائزين ثم قدم الاستاذ الدكتور ابراهيم خليل العلاف  نسخا من القران الكريم للسيد رئيس الجامعة والسيد عميد كلية الادارة والاقتصاد والسادة المشرفين على البحوث ومدير اعلام الجامعة والقى كلمة ختامية في الاحتفالية قال فيها : "  ما أروع أن يحول الإنسان مصابه إلى شئ نافع للناس ، ومااروع أن يتفاعل الناس مع كل عمل خير ومفيد .. وها نحن اليوم .. إخواني –أخواتي ، اجتمعنا على الفعل الخير والمفيد ..إنه عمل كان آبائنا وأجدادنا يحرصون على القيام به وأقصد تشجيع طلبة العلم واحتضانهم والأخذ بيدهم لما فيه خير البلاد والعباد ..
  لقد كانت فقيدتنا ، هبه ، رحمها الله من اللواتي أحببن العلم فكانت متميزة في كل مراحل دراستها الابتدائية والمتوسطة والإعدادية ، وفي قسم الهندسة المدنية ، وعندما عينت معيدة في المعهد الفني ثم الكلية التقنية في الموصل لكن المرض داهمها وهي لما تتجاوز الـ (30) سنة من عمرها.. لا أقول أنها ابتليت ولا أقول أنها ظلمت ..لكني أقول أنني احتسبتها عند الله شهيدة غريبة ، مرضت وعولجت في مركز الحسين للسرطان في عمان بالأردن وأجريت لها عملية زرع النخاع ، وشفيت ثم انتكست وتوفيت ودفنت في مقبرة سحاب بالأردن .. دعاءنا لها بالرحمة ولكم الشكر والتقدير ، أخص الأستاذ الدكتور أبي سعيد الديوه جي رئيس الجامعة والإخوة مساعديه وللسادة العمداء والسيد رئيس لجنة تحكيم الجائزة والأعضاء الكرام والسادة المشرفين على البحوث والمقيمين لها وللطلبة الفائزين أقدم أجمل التهاني بالفوز ..." وكما هو معروف فأن الجائزة جاءت  إحياءً لذكرى المهندسة المدنية والمعيدة في الكلية التقنية في الموصل بالعراق السيدة "هبة ابراهيم العلاف " ، والتي توفيت في مستشفى الحسين للإمراض السرطانية بالأردن يوم 20 كانون الاول –ديسمبر سنة 2008 ، بعد إصابتها بسرطان الغدد اللمفاوية وهي في عز شبابها . وعن الهدف من الجائزة قال الدكتور العلاف  : أنها  تجيئ "لتشجيع الباحثين الشبان على إنجاز بحوث أكاديمية رصينة في جوانب حية ومهمة من جوانب العلم والمعرفة  والسعي باتجاه نشرها ووضعها في متناول الناس."

    وكما هو معروف فأن  المشاركة  في الجائزة  تضمنت  "كتابة بحث في موضوع معين من الموضوعات الاقتصادية "، تتراوح صفحاته بين 15 - 25 صفحة وتراعى فيه الشروط العلمية والأكاديمية وبأشراف أحد الاساتذة المتخصصين .
         ومن الجدير بالذكر أن الجائزة منحت في العام 2010  للباحثين في مجال التاريخ  " وفي العام 2011 "  في ميدان "الهندسة المدنية  وفي هذا العام 2012 للباحثين في علم الاقتصاد . وفي العام القادم 2013  ستكون مخصصة " لبحوث علوم القران الكريم " وكان لإعلان الجائزة  ومنذ اطلاقها قبل سنوات ، صدىً طيبا في الأوساط العلمية والثقافية باعتبار أن ذلك إحياءً لتقليد عربي وإسلامي الغاية منه تشجيع البحث بين الشباب .

العلاف رئيسا لاتحاد كتاب الانترنت العراقيين ..نتائج انتخابات اتحاد كتاب الانترنيت

   العلاف رئيسا لاتحاد كتاب الانترنت العراقيين ..  نتائج انتخابات اتحاد كتاب الانترنيت

اجريت اليوم الاثنين 25 حزيران انتخابات اتحاد كتاب الانترنيت لانتخاب هيأة ادارية جديدة وقد كانت نتائج الانتخابات كالاتي :

1- فوز الاستاذ الدكتور ابراهيم خليل العلاف برئاسة الاتحاد للسنوات الاربع القادمة

2- فوز الاستاذ باسم محمد حبيب بمنصب نائب رئيس الاتحاد
وستتولى الهيأة الادارية الجديدة مهام عملها ابتداءا من يوم 15 تموز 2012 وهو اليوم الذي يصادف ذكرى تأسيس الاتحاد مع التوفيق للهيأة الادارية الجديدة .
رئاسة الاتحاد

أثر العامل الاقليمي في العلاقات العربية –الكردية


       أثر العامل الاقليمي في العلاقات العربية –الكردية *
ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث ومدير مركز الدراسات الاقليمية –جامعة الموصل
     بقدر ما يتعلق  الامر بالعراق ، والعامل الاقليمي المؤثر في العلاقات العربية –الكردية ، فأن ثمةََ مثل شعبي موروث منذ القدم ، وبيتُ شعر قيل مؤخرا يمثلان حقيقة هذا العامل المهم .
   فالمثل الشعبي العراقي الموروث يقول : " بين العجم والروم بلوا ابتلينا " .أما بيت الشعر فقد قيل على لسان أحد اعضاء مجلس الحكم الذي تأسس بعد الاحتلال وسقوط النظام السابق في التاسع من نيسان سنة 2003 مفاده :
كُنا لهم حطبا في كل نازلةً
وكانوا لنا حمالةَ الحطب
ومن الطبيعي أن الشاعر يقصد العرب والدول العربية والتي قدم لها العراق الكثير لكنها لم تقف مع العراق عند المحنة بل بالعكس قست عليه وأرادت له ولشعبه التهلكة ! .
    اذاً المثل الشعبي الموروث وبيت الشعر الجديد هما من يدلان على ان العراق يواجه في كل مراحل تاريخه القديم والوسيط والحديث والمعاصر ثلاثة عوامل مؤثرة تأثيرا خطيرا في مستقبله هي العامل العربي والعامل التركي والعامل الايراني .
  ومما يدعم ما نقول اننا قرأنا  للمؤرخ البريطاني الكبير ارنولد توينبي (توفي 1978 ) مايؤكد الحقيقة التي اشرنا اليها ،وهي ان تاريخ الشرق الاوسط  والعراق في قلبه ماهو الا تاريخ الصراع بين الشرق والغرب .ان العراق بشكل خاص كان وسيظل ساحة للصراع ..كان ساحة للصراع بين البيزنطيين والساسانيين وبين العثمانيين والصفويين وظل الناس في العراق وقودا لتلك  الصراعات ، وللأسف  لم تكن لهم  فيها ناقة ولاجمل .لقد استنزفت تلك الصراعات امكانات العراق الاقتصادية والاجتماعية والفكرية  وانعكس ذلك سلبا على الناس .
    لسنا بصدد الدخول في متاهات ايام الصراع تلك  وملابساتها وانعكاساتها ولكن لابد من تقرير حقيقة ثابتة وهي ان تلك الصراعات وما  كان ينجم عنها من تدخلات كانت تزداد عندما يكون العراق ضعيفا وتقل عندما يقوى العراق .
    نحن لاننكر في ان يكون لتركيا نفوذ في العراق ولا لإيران ولا  للعرب ولكن لابد ان تؤخذ سيادة العراق ووحدة العراق بنظر الاعتبار .لإيران اجندات ومصالح وامتدادات بشرية وثقافية  وأمنية في العراق ولتركيا كذلك وللعرب وعلى العراقيين ، ان يعوا هذه الحقائق على ان َيظهروا موحدين وأقوياء وقادرين على المحافظة على بلدهم .
   لاننكر بأن ايران ومن قبلها الدولة الفارسية استغلت الحركات المسلحة الكردية ضد العثمانيين وضد سلطات الاحتلال والانتداب البريطانيين وضد الحكومة العراقية بعد سنة 1921 .
   كما لاننكر التدخلات التركية بعد الحرب العالمية الاولى والمطالبة بولاية الموصل وكما تعرفون فأن الامر حسم بصيرورة الموصل جزءا من العراق وتوقيع اتفاقية 1926 والاعتراف بخط بروكسل حدا فاصلا بين العراق وتركيا .
  كما لاننكر بأن ايران كثيرا ما تتدخل في العراق بحجة حماية العتبات المقدسة والمحافظة عليها وتطويرها .
  وكذلك لاننكر التدخلات العربية ، فللعرب امتدادات ومصالح يحرصون على المحافظة عليها وحقائق التاريخ وثوابت الجغرافية تدعم دائما وجهة نظرهم وتوجهات سياساتهم ازاء العراق .
   المدارس الايرانية ، والمدارس التركية  وحتى المدارس البريطانية والأميركية على سبيل المثال كانت تعد  منافذ لنشر الرؤية الايرانية والرؤية التركية والرؤية  الاميركية والرؤية البريطانية  في العراق سواء تجاه  الاوضاع القائمة او ماضي وحاضر ومستقبل العراق ... لكن مما ينبغي ان نؤكده ان الحكومات العراقية - وخاصة عندما كانت تشعر بقوتها  - لم تكن لتسمح بأن تتجاوز تلك المدارس اختصاصاتها وكانت تلزمها بتدريس التاريخ العراقي والجغرافية العراقية واللغة العربية شأنها في ذلك شأن المدارس الرسمية وقد وصل الامر في سنة 1969 الى تعريقها .
   ومما انتبه اليه نوري السعيد رئيس الوزراء العراقي المزمن والذي حكم العراق سرا وعلانية طيلة 40 سنة (1921-1958 ) .. أن العراق لكي يظل قويا فلابد ان تكون علاقاته قوية مع ايران وتركيا ،  وان يتحالف معهما ومع الغرب ضمن "منظومة سياسية وأمنية وعسكرية " فكان "حلف بغداد"  1955 ومن قبله المعاهدات مع ايران وتركيا ومع الدول العربية كالسعودية مثلا  ومع بريطانيا  والولايات المتحدة الاميركية في العشرينات والثلاثينات والاربعينات من القرن الماضي .وقد نقل  نوري السعيد هذه الرغبة للرئيس جمال عبد الناصر والذي كان يقود تيارا قوميا  عربيا  مستقلا جارفا  من خلال الصاغ  صلاح سالم قائلا: " ان ظروف العراق ليست كظروف مصر " أي ان موقع العراق الاستراتيجي وثراءه  الاقتصادي والنفطي والبشري كان  يختلف عن موقع مصر ووضعها .
   ومما ينبغي ذكره هنا ان الدكتور احمد عبد الهادي الجلبي دعا الى اقامة ما أسماه ب (حلف الاقليم الرابع)  وزاد على العراق وتركيا وإيران ، سوريا .وقد نشر المشروع المقترح ولدي نسخة  مفصلة عنه ومما تضمنه المشروع " اقامة حلف رباعي تكاملي بين العراق وإيران وتركيا ويشمل النواحي السياسية والاقتصادية والثقافية والعسكرية ومن دون ان يكون موجها ضد أي طرف اخر .كما انه يلتزم بالقانون الدولي وقرارات الامم المتحدة ولوائح حقوق الانسان.  والمشروع هو صيغة تعاونية على مستويات متعددة تهدف بالدرجة الاولى الى تنمية الواقع الاقتصادي والاجتماعي والعلمي والأمني للدول المؤسسة له بحكم جيرتها لبعضها جغرافيا  وتراثيا ودينيا واجتماعيا  " .
   وقد فسر الدكتور احمد الجلبي مشروعه المقترح قائلا :ان العراق لكي يعيد بناء نفسه فهو بحاجة الى خبرة الشركات التركية والإيرانية والسورية "


    الذي يهمنا من هذا المشروع هو موقفه من الاكراد وقد اجاب الدكتور الجلبي حول ذلك بقوله ان المسألة الكردية من اهم المسائل في المنطقة ، وملفها حساس جدا ، والشعور القومي عند الاكراد قوي وهذا ما جعل قضيتهم عنصر عدم استقرار لدي الدول الاربعة العراق وتركيا وإيران وسوريا ، وعصر القومية انتهى بمعانيه القديمة وحلت محله مفاهيم سياسية جديدة تقوم على التحالفات والاتحادات والكتل الاقتصادية والأمنية والسياسية ، وان قيام دولة كردية ضمن الوضع العالمي والاستراتيجي الراهن هو شيئ صعب جدا بدون موافقة هذه الدول "ونحن بمشروعنا هذا لانريد ان نذوب حقوق  الأكراد  أو نحد منها بل غاية ما نطلبه هو ان ندفع دول المنطقة وشعوبها  تجاه التعاون والعمل المشترك في كافة الميادين ، وعندئذ سوف  يشكل الاكراد مصدر استقرار ودعم واغناء  لسياسات هذه الدول  واقتصادها وثقافتها " .

    ومن حسن الحظ ان يكون الرئيس جمال عبد الناصر وهو يقود التيار القومي العربي في الخمسينات والستينات من القرن الماضي ، اول  القادة العرب ادراكا لحقيقة المطالب القومية الكردية  في العراق خاصة ، فمواقف الرئيس عبد الناصر من قضية الاكراد وحقوقهم معروفة وقد كتبتُ عنها دراسة موسعة بعنوان : "عبد الناصر والاكراد " منشورة على النت . كان عبد الناصر يقول انه طالما اعتز العربي بقوميته فلابد له ان يسمح للآخرين ان يعتزوا بقومياتهم .
  ان مما تنبغي الاشارة اليه ان القضية الكردية او المسألة الكردية لاتزال ُتعد من أكثر القضايا أو المسائل تعقيدا في الشرق الاوسط بسبب مواقف الدول الاقليمية منها اولا  ، وبسبب التداخلات الاجنبية  ثانيا ،وعدم قدرة الاكراد انفسهم على تجسيد قضيتهم بالشكل المطلوب وخاصة بعد الحرب العالمية الاولى  ثالثا   ،وبسبب السياسات  (القومية ) التركية والإيرانية تجاه الموضوع الكردي رابعا . مع ملاحظة ان ثمة فرصة سانحة لتحقيق تقدم حقيقي بشأن  المسألة الكردية في تركيا هذه السنة .ويتمثل هذا التقدم في اصدار  حكومة حزب العدالة والتنمية دستورا جديدا من شأنه أن يتعامل مع مثل هذه المواضيع الكبيرة المتمثلة  بالهوية  واللغة  والتاريخ والثقافة الكردية بشكل ايجابي .كما ان تركيا بعد سنوات من العزلة ، بدأت  تغير اساليبها وتطور علاقاتها التجارية  والثقافية وحتى السياسية  مع اقليم كردستان العراقي بشكل لم يكن متاحا من قبل . ويترافق مع هذا كله انفتاح قيادة الاقليم على الدول العربية والبحث عن قواسم اقتصادية وثقافية مشتركة بين الطرفين .

   وبدون الدخول في تفاصيل المواقف العراقية والإيرانية والتركية من الاكراد ،  فأن العراق ومنذ بواكير تأسيس دولته الحديثة في سنة 1921 كان من أولى الدول التي شرعنت الكثير من القوانين التي اعترفت بالحقوق القومية واللغوية والثقافية للأكراد والتي توجت بأصدار بيان 11 اذار 1970 وقانون الحكم الذاتي في 1974 في حين لازالت القضية الكردية في ايران وفي تركيا على حالها ولم يحدث اي تغيير جوهري والشيئ الملفت للانتباه ان ايران وتركيا تعالجان مشاكلهما مع الاكراد في اطار من التعاون الامني والعسكري والسياسي وعبر سلسلة من الاتفاقات الخاصة بضبط الحدود ومطاردة من يقومون بالأعمال العسكرية واعتبار الفصائل الكردية المسلحة التركية والايرانية جماعات ارهابية .     وفي تسعينات القرن العشرين وكما هو معروف وقعت ايران وتركيا عددا من الاتفاقات الامنية انطلاقا من رفضهما منح الاكراد حكما ذاتيا وحرصهما على التعاون في مواجهة الحركة الكردية فيهما  خاصة بعد ان شهدت كردستان العراق حالة جديدة من الاستقلال الذاتي اثر قرار  الحكومة المركزية في بغداد الانسحاب . واذا كانت تركيا تنسق مع الحكومة العراقية وفق اتفاقات وترتيبات امنية منذ توقيع ميثاق سعد اباد سنة 1937 وحلف بغداد سنة 1955 واتفاقية المطاردة الحثيثة سنة  1984 ، فأن ايران لم تدخل أبدا في اتفاقات أمنية مع العراق بسبب الخلافات المزمنة والتوترات المستمرة والحرب الطويلة 1980-1988 .وهنا تظهر الحاجة الى اقامة المنظومة الامنية والسياسية والاقتصادية والثقافية بين العراق وإيران وتركيا وبالتأكيد فان هذا لن يتحقق الا اذا اقتنعت الدولتان  
    وهكذا فالحل كامن في الداخل ..اقصد في داخلنا ومتى ما عملنا من اجل الوطن مخلصين، ونظيفين ومتى جعل سياسيونا العراق في حدقات عيونهم،  وبشكل يجعلهم يبتعدون عن  منافع الدنيا الزائلة ، ومتى ما تصرفوا كرجال دولة STATESMEN وليسوا كسياسيين مغامرين فأن كل المشاكل في طريقها للحل .
   لقد اكد الاكراد على لسان أرفع  مسؤوليهم ، وفي اكثر من مرة ، وعلى أكثر من صعيد ، تشبثهم بوحدة العراق ، وبقوة العراق ، وبرفاهية أهل العراق ، وبدور العراق العربي والإقليمي والدولي الفاعل . وعلى هذه الاسس ، يمكن ان نبني العلاقة المستقبلية بين العرب والأكراد حتى في ظل الصراعات المحلية والإقليمية وحتى الدولية الراهنة  .يقول مورتون اراموتش وجيسيكا سيمس من مركز دراسات المصالح الحيوية The National Center Interest
في دراسة  لهما بعنوان "حل اللغز الكردي " نشرتها وكالة اور في 19 ايار –مايس 2012  : " وتبقى انقرة مرة اخرى حاسمة : أذا أستطاعت تركيا تقوية ديمقراطيتها النامية من خلال تحقيق التقدم مع أكرادها، فانها سوف تقيم أسسا لإقليم أفضل ، يشمل سوريا ... والعراق ...  ، ويجب أن تدعم واشنطن تركيا  في هذا التوجه بشتى الوسائل  ..." . وهنا يمكن ان نضيف الى ذلك ايران فعلى ايران ان تحل مشاكلها مع اكرادها بالطرق السلمية وعندئذ يمكن ان نرى " شرق اوسط موحد "   يمضي  قدما نحو القرن الحادي والعشرين بثقة وأمان واستقرار ورفاهية .
    لكن مما ينبغي التأكيد عليه ونحن نصل الى  خاتمة هذه الكلمة  هو أن المشاكل لايمكن ان تحل إلا داخل عائلتنا العربية والإقليمية وكثيرا مما تعرضنا له ونتعرض هو بسبب " التدخل الخارجي"  اولا و" ضعفنا " في ايجاد الحلول لمشاكلنا الداخلية ورحم الله الشاعر الكبير نزار قباني عندما قال في قصيدته الشهيرة سنة 1967 "هوامش على دفتر النكسة " :ما دخل اليهود من حدودنا بل نفذوا من عيوبنا .ان استطعنا أن نسد عيوبنا ، وان نتماسك ونحل مشاكلنا داخل بيوتنا فلا أحد يستطيع ان يتدخل في شؤوننا .تلك هي المشكلة وذلك  هو الحل فهل نحن مدركون ؟ وهل نحن فاعلون ؟ .
*الورقة مقدمة الى المؤتمر المعنون :نحو حوار عربي-كردي "والذي سينعقد في اربيل للمدة من 1-2-تموز2012 بمشاركة المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية ومركز سرنج للبحوث واستطلاع الرأي .