الثلاثاء، 7 ديسمبر 2010

مشعل حمودات والقطاع النفطي في العراق

رسالة من الاستاذ مشعل حمودات الى الاستاذ زامل  حمودات يطلب منه ايصال نسخة كتابه الى المؤرخ الدكتور العلاف العنزي وتاريخ الرسالة 25 اب 2010

غلاف احد كتب الاستاذ مشعل حمودات
الاستاذ مشعل حمودات في شبابه
        مشعل حمودات والقطاع النفطي في العراق
                              ا.د.إبراهيم خليل العلاف
                          أستاذ التاريخ الحديث-جامعة الموصل

     حظي القطاع النفطي في العراق خلال ال50 سنة الأخيرة، بنخبة طيبة من المختصين والخبراء الذين تركوا بصماتهم الواضحة في هذا القطاع،وعملوا من اجل تطويره وإيصاله إلى المستويات العالمية .ولعل من أبرز هؤلاء الأستاذ مشعل حمودات ،والذي كان يعد – بحق- أول مهندس عراقي يسهم في تشغيل مصفى الدورة الذي جرى افتتاحه في 28 تشرين الثاني –نوفمبر سنة 1955 وأول مدير حقول نفط عراقي سنة 1958  . وكانت آخر مهمة قام بها ،هي تعيينه مديرا عاما للتدريب النفطي ،وذلك في 14 أيلول –سبتمبر سنة 1981.وقد بقي في هذه المسؤولية حتى تقاعده وانفكاكه من الوظيفة في 11 حزيران –يونيه سنة 1983 بعد خدمة ناهزت أل 30 سنة . وبين التاريخين كانت للأستاذ مشعل حمودات صولات وجولات في عالم النفط العراقي، وصناعته. ويقينا أن كتابه الذي أصدره سنة 2009 ،وتولت مطبعة الأخوة في الموصل نشره بعنوان : " سيرة وذكريات العمل لتطوير القطاع النفطي " يوثق لتلك السنوات المهمة ليس في حياته وحسب بل في تاريخ العراق الحديث كله .
    ابتداء –وكما يقول الأستاذ محمد زكي إبراهيم – وهو زميل لحمودات أن الأستاذ مشعل محمد  حمودات، كان من أوائل  الذين بذلوا جهودا حثيثة لتعريق الصناعة النفطية وإلباسها ثوبا وطنيا ،بعد أن كانت صناعة غربية محضة .وكان إلى جانب ذلك، قريبا من صناع القرار السياسي ،وعلى تماس مباشر معهم وهذا ما اتاح له فرصة امتلاكه معلومات تداخلت فيها السياسة مع الهندسة ،والصناعة مع التاريخ والتكنولوجيا .
    ولد في محلة باب البيض التحتاني بمدينة الموصل سنة 1929 وأكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة والإعدادية فيها  . ثم حصل على بعثة علمية على حساب وزارة المعارف والتحق بجامعة الينوى بالولايات المتحدة الأميركية في أيلول –سبتمبر سنة 1949  ،وتخرج فيها متخصصا بالهندسة الميكانيكية سنة 1953  وعاد إلى وطنه، وكان ضمن عدد من المهندسين العراقيين الذين تحملوا مسؤولية اعمار وتطوير القطاع النفطي في العراق منهم على سبيل المثال الدكتور نديم الباجه جي والأساتذة محمد عبد الغني النقيب ،وفخري محمد صالح كبة ،ومصطفى عبد الله طه وعبد العزيز عبد اللطيف الوتاري ، وغانم عبد الله العقيلي وفاضل عباس درويش وإبراهيم الالوسي .
    عين لأول مرة  ،بعد عودته إلى العراق بوظيفة معاون مهندس في ديوان ما كان يسمى "مصلحة مصافي النفط الحكومية " في 22 أيلول –سبتمبر 1953 .ثم نسب للعمل مع شركة كيلوك الأميركية، التي اضطلعت بتنفيذ مشروع مصفى الدورة ،وتدرج في العمل حتى انه تولى مهام مدير شؤون النفط العام ووكالة وزارة النفط سنة 1963، ثم مدير عام مصلحة مصافي النفط الحكومية من 23 كانون الأول –ديسمبر 1967 ولغاية 8 تشرين الثاني 1968 حيث جرى انتقاله إلى منصب مدير عام مصلحة توزيع المنتجات النفطية .وفي 14 أيلول –سبتمبر سنة 1981 أسندت إليه مهام مدير عام التدريب النفطي .
     في كل المناصب التي شغلها الأستاذ مشعل حمودات ، كان يحرص على تقديم الدراسات والبحوث والتقارير التي تسهم في تطوير القطاع النفطي  .وفي ملفته الشخصية ما يثبت ذلك  .فلقد أسهم في تقديم الدراسات لتشغيل حقول نفط خانقين 1958  ،ووضع منهج تدريسي لهندسة النفط في جامعة بغداد 1959،وتصميم جهاز حفر ابار النفط على عمق عشرة الاف متر 1961، ودراسة تنفيذ مشروع مصفى البصرة 1962  ،وإلقاء محاضرات حول النفط على طلبة كلية الأركان  ،1963 وإعداد دراسة لاستثمار الغاز الطبيعي 1964 ،ومتابعة تنفيذ معمل التاجي للغازات النفطية  ،وخطوط أنابيب نقل الغاز من كركوك إلى بغداد وتطوير أجهزة مصلحة توزيع المنتجات النفطية  ،ودراسة إمكانية الاستفادة من خطوط أنابيب النفط الممتدة من حديثة إلى الحدود الأردنية، والإسهام في وضع قانون وزارة النفط رقم 101 لسنة 1976 ،ودراسة حاجة العراق إلى مصافي نفط جديدة ،واستحداث المنشأة العامة للتدريب النفطي .
    ألف الأستاذ مشعل حمودات كتبا عديدة نشر بعضها ولايزال البعض الآخر مخطوطا .فمن كتبه  المنشورة :
1.صناعة النفط في العراق 1966 .
2.دراسات في الثقافة الصناعية 1982 .
3.تطور صناعة الغاز في العراق 1982.
4 .حكايات نفطية 1984 .
5. الصناعات البتروكيمياوية في الوطن العربي 1981 .
6 .سيرة وذكريات العمل لتطوير القطاع النفطي 2009
   وله كتب أخرى تنتظر النشر تدور حول الصناعة النفطية العراقية والعربية، وحوارات مع رجالات الدولة ووزراء النفط في العراق .
    كما أن له بحوثا ودراسات منشورة في  صحف ومجلات عراقية وعربية واجنبية .أو ألقيت في ندوات ومؤتمرات داخل العراق وخارجه كلها ومعظمها تدور حول القطاع النفطي .ومن الطريف الإشارة إلى أن الأستاذ مشعل حمودات ينتمي عشائريا إلى قبيلة عنزة ويجمعه مع كاتب هذه السطور فخذ واحد هو العبد الله (بالتخفيف ) .وقد أقدم على تأليف كتاب في هذا الموضوع عنوانه : " لمحات من النشاط الوطني لعشائر عنزة في القرن العشرين " طبع في بغداد سنة 2002 وأعيد طبعه في بيروت سنة 2006 .
    شارك الأستاذ مشعل حمودات في وفود رسمية عراقية عديدة كما كان عضوا في مجالس إدارة عديدة منها عضويته في مجلس إدارة النفط 1963-1970، ومجلس إدارة مركز بحوث النفط 1963 -1964  ،ومجلس إدارة اتحاد الصناعات العراقي 1968  ،ومجلس إدارة شركة النفط الوطنية 1968  ،ومجلس إدارة الهيئة الوطنية للتدريب المهني 1982 .وقد نال الكثير من التقديرات والأوسمة والتكريمات. وهو يرى بأن القانون رقم 80 لسنة 1961 والذي صدر بعد نجاح ثورة 14 تموز –يوليو 1958 التي أسقطت النظام الملكي وأسست جمهورية العراق ،غرس بذور الصناعة النفطية الحديثة في العراق  وهيأ للتأميم سنة 1972 ،واستهدف تحرير الثروة النفطية من الاستغلال الأجنبي .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق